الإثنين-10 ديسمبر 2018 - 04:49 ص






الاخبار والانشطة

الثلاثاء-09 أكتوبر 2018 - 11:22 ص

آفاق التعليمي الأكاديمي /خاص

في إطار ما ينفذه طلاب كلية الهندسة من النشاطات العلمية والتطبيقية ، توجه اليوم طلاب الهندسة الميكانيكية المستوى الرابع برفقة رئيس شعبة الحرارية الدكتور / فهمي عزعزي إلى مصنع أسمنت الوطنية الكائن في محافظة لحج /المسيمير ، وذلك للتعرف على آلية العمل والإنتاج وكسب اكبر قدر من الفائدة والمعرفة.



تحرك الطلاب صباحا من بوابة كلية الهندسة ، عبر وسائل النقل الموفرة من قبل المصنع لتسهيل عملية النزول إلى هناك ، وكان في استقبالهم في موقع الإدارة الأستاذ القدير / عبدربه الوزير نائب المدير العام والأستاذ القدير / علي الأهدل المسؤول العام للتسويق في الشركة ومجموعة من المهندسين والمسؤولين الأفاضل.



والذين بدورهم رحبوا أشد الترحيب بالطلاب والدكتور العزيز المشرف على النزول: فهمي عزعزي ، ليقدموا لهم بعد ذلك عرضا متكاملا عن الشركة الوطنية ، ومراحل التأسيس.



وسبب اختيارهم لموقع المصنع الاستراتيجي، في وادي ضاعن بعد اختبارات طويلة واستكشافيه ،ً تمكنوا فيها من التأكد من أنسبية هذا المكان.



من ثم قام أحد المهندسين الأفاضل في قاعة التدريب ، بتقديم صورة مسبقة عن آلية العمل ومراحله بالترتيب بدءاً من الحجر الجيري المستخرج من الجبال حتى وصوله إلى مقر التعبئة ، كمادة اسمنت بورتلاندي جاهز ًبمواصفات قياسية أوروبية ً ، ويصل معدل الإنتاج في المصنع تقريبا إلى 6 ألف طن بمعدل 120 ألف كيس يوميا.



بعد ذلك توجه الطلاب بمعية فريق هندسي إشرافي من المصنع إلى أماكن الانتاج، ومراحله المختلفة ، بدءاً من الكسارة التي تقوم بعملية تكسير لمادة الحجر الجيري وتحويلها إلى حصوات صغيرة تنتقل عبر سيور مطاطية إلى خزانات تعبئة ، وكسارة إضافية للمواد الأخرى كالطين و " مادة صلصالية" "clay " ومادة : خام الحديد " ًIron Ore"

، ومرورهم بالطحانة التي يحدث فيها التجانس بين المواد وعمليات التفاعل الكيميائي تحت درجة حرارة عالية تصل إلى 1200 درجة مئوية.



من ثم تنتقل إلى ما يسمى بالفرن الدوار ، يقوم بدوره بعملية حرق لهذه المواد ، وتخرج منه كحمم بركانية ، وهي عبارة عن مادة تسمى بـ " الكلنكر" تعتبر أساس مادة الاسمنت.



يعود من بعدها لطاحونة تسمى "cement mill" بعد مروره بالمبرد ، وتقوم بعملية طحن لمادة الكلنكر عبر بوابات بأحجام مختلفة تقوم بإحالته إلى دقيق ، يذهب من بعدها، إلى أربعة خزانات كبيرة يتم السحب منها عبر آلات دوارة تنظم عمليات التعبئة بالكميات والأحجام المطلوبة وبجودة عالية تلبي غرض المستهلك.



بعد كل هذه المراحل تسائل الطلاب عن القدرة التشغيلية لكل هذه الآلات وكيف يتم لها توليد الطاقة فتوجهنا بمعية الفريق الهندسي إلى محطة كهربائية تعمل باندفاع البخار ، وذلك عبر تسخين المياه وتحويلها إلى بخار مضغوط ، ينتقل إلى توربين بخاري تصل قدرته التشغيلية إلى 30 ميجا وات.



بعد خروجه من التوربين تحت درجات الضغط العالية يتم تكثيفه في مكثف حراري ويعاد تدويره إلى الغلاية البخارية،

لتسخينه من جديد وهكذا تبقى الدورة في حال استمرارية ، يتولد منها الكهرباء بأقل التكاليف الممكنة مقارنة بالتكاليف الباهظة التي تدفع لمولدات الديزل والمازوت.



بعد كل تلك المعلومات المستفادة، من مختلف التنقلات ومراحل العمل في المصنع ، توقفنا لوجبة الغداء على شرف ضيافة إدارة المصنع في جو عائلي مهيب ، وقبل مغادرة ذلك المحيط العلمي الضخم تسلم الطلاب بعض المنح التحفيزية من بدلات وكوافي وغيرها من الهدايا التي حملت شعار أسمنت الوطنية كشريك دائم في البناء والتنمية ، مما أضفى على ملامحهم شعور الغبطة والسرور ، ليودعوا المكان بشغف الأصرار والعزيمة منهم على بذل المزيد من السعي والمعرفة ، في سبيل النهضة الحقيقة بواقع هذا الوطن المظلم.



الجديد بالذكر أن هذا النزول يأتي في ظل انقطاع عن الدراسة نتيجة للإضراب الشامل الحاصل من قبل الهيئات التدريسية في جامعة عدن ، وأملنا أن ينتهي قريبا لتلاحق الخطة التعليمية ، وإيجاد الحلول المناسبة لذلك.

والله الموفق.



من<ناجي عوض عطية: