الجمعة-30 أكتوبر 2020 - 01:24 م






الاخبار والانشطة

الجمعة-18 سبتمبر 2020 - 10:36 م

افاق التعليمي الاكاديمي/خاص مريم بارحمة

حصدت الباحثة "بثينة عبدالله اسماعيل علوي العراشة " درجة الدكتوراه بامتياز في الاقتصاد الدولي على اطروحتها الموسومة ب: " دور المنظمات الاقتصادية الدولية في دعم واستقرار العلاقات الاقتصادية الدولية " والمقدمة إلى قسم الاقتصاد الدولي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة عدن، بعد المناقشة العلنية التي عقدت في قاعة المدرسين بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة عدن بالعاصمة عدن، صباح يوم الخميس 17 سبتمبر 2020م.

وتكونت لجنة المناقشة العلنية من :
الأستاذ الدكتور عبدالله محسن طالب باسردة (رئيسا ومشرفاً علمياً- كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة عدن)، واستاذ مشارك الدكتور محمد سعيد كمبش (عضواً ومناقشاً داخليا- جامعة عدن)، واستاذ مشارك الدكتور سالم محمد بافقير (عضواً ومناقشاً خارجيا- جامعة حضرموت).

و تكمن أهمية الأطروحة بأنها: تقدم دراسة تحليلية لموضوع في غاية الأهمية في العلاقات الاقتصادية الدولية، وتتناول تحليل دور منظمات النظام الاقتصادي الدولي (صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي) في إدارة ودعم العلاقات الاقتصادية الدولية واستقرارها، كما أن هذه الدراسة سوف تسد النقص في مراكز الابحاث العلمية المتخصصة في مجال إنشاء المنظمات الاقتصادية الدولية التي تقوم بدور في غاية الأهمية لاستقرار العلاقات الاقتصادية الدولية.

وهدفت الدراسة إلى: إبراز أهمية منظمات النظام النقدي والمالي الدولية (صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي) ومكانتهما في النظام الاقتصادي العالمي الجديد، فضلًا عن تقييم سياساتهما، ومعرفة كيفية معالجتهما للأزمات الدولية بما يكفل تحقيق مصالح الدول النامية.

وتفترض الدراسة: أنَّ منظمات النظام النقدي والمالي الدولية تقوم بدور أساسي في العلاقات الاقتصادية الدولية، وتوثر في رسم السياسات الاقتصادية الكلية للدول الأعضاء فيها. وأن سياسات صندوق النقد الدولي تعاني مِنْ اختلالات تؤثر سلبا في استقرار العلاقات الاقتصادية الدولية، وفي النظام الاقتصادي العالمي بشكل عام.   

وتسعى الدراسة إلى الإجابة على بعض التساؤلات منها:
هل ساهمت سياسات منظمات النظام النقدي والمالي الدوليين في إدارة واستقرار العلاقات الاقتصادية الدولية ودعمها؟. وما مدى قيام المنظمات الاقتصادية الدولية بتحقيق مصالح الدول النامية؟. وهل حققت مجموعة البنك الدولي الاحتياجات التمويلية في اقتصاديات الدول النامية ؟.

ولتحقيق أهداف الدراسة اعتمدت الباحثة في دراستها على المنهج الاستقرائي والتحليلي الوصفي.

وقسمت الباحثة الأطروحة إلى ثلاثة فصول : تناولت في الفصل الأول: المدخل النظري لنشأة منظمات النظام النقدي والمالي الدوليين والتعريف بدورهما في العلاقات الاقتصادية الدولية. بينما تطرقت في الفصل الثاني: لسياسات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في إدارة العلاقات الاقتصادية الدولية واستقرارها. وخصصت الباحثة الفصل الثالث: لتقييم سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ودورهما في إدارة استقرار العلاقات الاقتصادية الدولية ودعمها.

وخلصت الباحثة من الدراسة بعدد من الاستنتاجات منها:
- اقتضت حاجة الدول بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ضرورة إنشاء كيان دولي يتمتع بقوة واستقلالية تتولي إدارة النظام النقدي والمالي الدوليين، بما يضمن استقرارهما.
- إنَّ ربط الحصول على قروض من هذه المنظمات بشروط تفرض على الدول المقترضة اتباع  سياسات اقتصادية كلية معينه، الأمر الذي يقيد استقراض البلدان النامية مِنْ هذه المنظمات، الذي سوف يقود إلى احتمالية وقوع أزمات اقتصاديه في عدة بلدان تعاني من تفاقم حجم مديونيتها مثلما حدث في اليونان، مما ينذر بحدوث أزمات اقتصاديه عالمية في  النظام الاقتصادي الدولي جراء إلزام البلدان بتطبيق سياسات هذه المنظمات كالسياسات التقشف، مما تفاقم ازمة الدول وتعمَّق مشكلاتها، إذ لا تراعي السياسات التي تفرضها هذه المنظمات التكاليف الاجتماعية السلبية والأخطار المصاحبة لها في هذه البلدان، والتي تتأثر بها الطبقة المتوسطة والفقراء، مما تزيد من معاناتهم بدلاً منْ القيام بمساعدتها للخروج مِنْ أزماتها مثلما هو مقنن لها عند التأسيس.

وخرجت الباحثة من الدراسة بعدد من التوصيات منها:
- يجب على منظمات النظام النقدي والمالي الدولية مراعاة وضع سياسات التكييف الهيكلي والاصلاح الاقتصادي، في البلدان النامية الأعضاء فيها، ومستويات التنمية في تلك البلدان، وتقديم المساعدات وقروض مالية ميسرة لمشروعات تنموية ذات أولوية في تنويع القدرات الاقتصادية للبلد، وفق حاجة البلد مِنْ تلك المشروعات.
- يجب على صندوق النقد الدولي تقديم مساعدات مالية للدول المهددة بعجز في ميزان مدفعاتها، فوراً مِنْ دون مشروطية، وبسعر فائدة صفرًا، أو قريب منْ الصفر، حتى يتم التوازن في العلاقات الاقتصادية الدولية.
- ضرورة إصلاح نظام منظمات النظام النقدي والمالي الدولية (صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي)، بما يكفل الاستقرار النقدي والمالي الدولي.

وأشادت لجنة المناقشة العلنية بأهمية الأطروحة، وأنها أول رسالة علمية تتناول " دور المنظمات الاقتصادية الدولية في دعم واستقرار العلاقات الاقتصادية الدولية "، وقدرت اللجنة أهمية ونوعية وحيوية الأطروحة العلمية كموضوع من مواضيع الاقتصاد الدولي المهمة. وأثنت لجنة المناقشة على مجهود الباحثة العلمي وتجاوزها لكل الصعوبات، وتميزها وإبداعها في التحليل والطرح.

وأقرت اللجنة قبول الأطروحة، ومنح الباحثة "بثينة عبدالله العراشة" ، درجة الدكتوراه بامتياز من قسم الاقتصاد الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة عدن، واعتبرت الرسالة رافد علمي نوعي ومتميز لمكتبة جامعة عدن ومكتبات الجامعات العربية .

وتعمل الباحثة عضوا في الهيئة التدريسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وتمتاز الباحثة بإجتهادها وتفوقها ومثابرتها فقد تحصلت على المركز الأول على مستوى محافظة لحج والرابع على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة، وحازت على المركز الأول على دفعتها في مرحلة البكالوريس، وتعد الباحثة هي المرأة الأولى التي تحصل على درجة الدكتوراه في تخصص الاقتصاد الدولي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

حضر المناقشة أ. د محمد عمر باناجه عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، وا. د ابتهاج الخيبه نائب العميد للدراسات العليا والبحث العلمي ،
وا.مشارك.د حسين الملعسي رئيس قسم الاقتصاد الدولي،
وا.مشارك.د فضل علي مثنى وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية،
ونواب ورؤساء الأقسام العلمية في الكلية، والأكاديميين والباحثين والمهتمين، وأقرباء وزملاء وزميلات وصديقات الباحثة.
من *مريم بارحمة*